with every minute of delay,we lose any chance for putting down a very heavy load,with any relative gradualness,because with every minute,our force is exhausted

open letter to world leaders

The fate of human civilization is not in humans hands,..it can be calculated with a very high degree of certainty..this is the truth which was often obscured by most of the modern philosophies,as a kind of resisting the inevitable collapse,..but with more of this resistance,the situation had become worse,...the collapse had become more destructive,.. it is the responsibility of all world leaders to stop this resistance,by declaring the truth and letting civilization to fall now,..its fall today will be much better than its fall tomorrow,..there is no excuse depending on the idea that the subject is very hard to study and judge,..the data is here,it was here years ago,we only need enough courage to face the truth

2009/10/29

الأمل القاتل

هذا جزء من كتابى,الذى تمت كتابته منذ عدة شهور:

الأمل القاتل!

لا شك بأن الأمل كلمة جميلة ومحببة للجميع,...والحقيقة أنى كنت أنوى أن يكون عنوان هذا الجزء:"التفاؤل القاتل",..وليس الأمل القاتل,...
ولكن نظراً لأن الشعار المنتشر فى العالم حالياً بدأ يتحول من كلمة التفاؤل إلى كلمة الأمل(وهى الأكثر تواضعاً بالتأكيد,وبالتالى تتناسب أكثر مع أحوال العالم اليوم!),..فقد قررت تغيير عنوان هذا الجزء.
لا أقصد أن أجرح شعور القارىء,وأن أصدمه فى هذا اللفظ المحبب للجميع,...ولكنها الأمانة العلمية,تجبرنى على ذلك.
العبرة ليست فى أن نرفع شعار التمسك بالأمل,..فمن خلال هذا الشعار قد تتسرب إلينا أشد المغالطات,...
التفكير المنطقى يستوجب منا,عندما نسمع أحد يتكلم عن وجوب التمسك بالأمل,..أن نسأل هذا السؤال:..الأمل فى ماذا؟؟!
ثم بعد ذلك نفحص الإجابة جيداً,....فالأمل فى شىء ثبت علمياً أو منطقياً,شبه أستحالة تحقيقه,..هو بالتأكيد نوع من خداع النفس(وقد يكون الأكثر خبثاً).
صحيح أن الأمل,هو بالتعريف,لا يتعلق بأمور من المرجح حدوثها فى المستقبل,...بل يتعلق بأمور لا يتوفر لها هذا الترجيح,....ولكن هذا يختلف عن التعلق بأشياء,من شبه المستحيل تحققها.
فما هو المعيار الذى سنستند إليه فى تحديد درجة ترجيح حدوث شىء معين فى المستقبل؟؟
لا شك فى أنه,التفكير العلمى والمنطقى,....فكلما تعمقنا فى دراسة موضوع معين,كلما أصبحت قدرتنا أكبر وأوضح على تحديد الأشياء التى تقترب فرصة تحققها,من درجة الإستحالة.
لقد تكلمنا فى السابق,عن الضرر الذى سينتج عن الأمل فى إنقاذ دائرة كبيرة,تحتاج إلى قوة أكبر من قدرتنا الحقيقية,...ويمكن تعميم هذة الفكرة بحيث نقول,..
أن التمسك بأمل كبير,يحتاج إلى قوة أكبر من قوتنا الحقيقية,سيؤدى بالتأكيد إلى خسارة أشياء كان يمكننا بالفعل أن نحققها,لو لم نتمسك بهذا الأمل الوهمى,...
بالتأكيد,سيرد البعض على ذلك بأن,وجود الأمل الكبير فى حد ذاته,هو الذى سيمدنا بالقوة اللازمة لتحقيقه,...لا يمكن أن ننكر أن الأمل الكبير هو مصدر لقوة كبيرة,..فمن المعروف علمياً,أن مجرد الأمل القوى فى الشفاء,قد يؤدى فعلاً إلى الشفاء من أمراض شديدة,....ولكن ليس من العلم فى شىء,أن نقول أن الأمل فى الشفاء,مهما بلغت قوته,يمكنه أن يحقق الشفاء مهما كان المرض خبيثاً او فى مراحله المتقدمة,....بإختصار,فإن هناك حدود للقوة التى يمكن أن تتولد من الأمل.
قد يقول البعض هنا,....حسناً,..حتى لو لم تكفى مقدر القوة المتولدة عن الأمل فى تحقيق الشفاء,فإننا لم نخسر شىء فى النهاية,أكثر مما كنا سنخسره لو لم نتبنى منهج الأمل أصلاً,....ولكن كما ذكرت سابقاً,فإن هناك خسارة أكيدة ستنتج عن ذلك,....فالأمل فى شىء يولد سلوك معين,يهدف إلى تحقيقه,..وهذا السلوك
هو ما شبهناه من قبل بسلوك الدفاع عن الدائرة الأكبر من قدرتنا,...فنحن بذلك نبدد طاقات وقدرات كان من الممكن أن يتم وظيفها لتحقيق هدف آخر أكثر تواضعاً.
فلنأخذ مثل محدد لذلك,...إن الجهود والأموال التى تصرف على إستثمارات معينة أو أبحاث علمية معينة بغرض التوصل إلى مصادر بديلة للطاقة الآن,...قد تكون
غير مجدية على الإطلاق,..حيث قد يتأخر الإنتاج من هذا المصدر الجديد,ويسبقه حدوث الإنهيار الإقتصادى الشامل,فيصبح المصدر الجديد,غير ذى جدوى,...وفى نفس الوقت,نكون قد خسرنا أموال وجهود,كان من الممكن أن توظف فى تحقيق أهداف أخرى,أكثر تواضعاً,مثل التخفيف من معاناة بعض الأفراد,ولو لفترة محدودة.

الضرر الفائق

هذا المنطق قد يكون مقبول لدى الكثيرين,...ولكن معظم الناس ستظل تجد صعوبة شديدة فى تصور أن الضرر الناتج عن الأمل الخادع,يستحق أن ننعته بصفة "القاتل",...وأنا أجد العذر لكل من سيجد هذة الصعوبة,...فلولا الإفراط الهائل فى إستخدام هذا الإسلوب الضار,فى الحضارة الحديثة,لما كان من الدقة أن ننعته بهذة الصفة.
لقد تكلمنا من قبل عن وسائل مقاومة الإنهيار,..وأوضحنا أن هناك نوع ضار من المقاومة,يستهدف فقط تأجيل موعد بدء الإنهيار,..ويستند من يقوم بهذا النوع من المقاومة إلى حسابات خاطئة تصور له,محدودية قوة الأخطار التى يواجهها,...والحقيقة أن أهم الوسائل التى إستخدمت لتطبيق هذا الإسلوب,طوال العصر الحديث,كانت الوسائل المعنوية,..وذلك بترسيخ شعار غير منطقى فى فكر جميع الناس,وهو أن التفاؤل والأمل هو أمر مطلوب,بل وواجب,دائماً,بصرف النظر عن موضوع هذا التفاؤل أو هذا الأمل.
إذا,فنحن لا نتكلم عن إنتشار محدود لهذا الفكر,بل عن أساس من أسس هذة الحضارة.
على المستوى الفردى,فإن كل منا أصبح يستخدم هذا الأسلوب فى التفكير,ليس فقط للتعامل مع بعض المشاكل التى يواجهها,..بل مع كل ما يواجهه فى حياته,..
لقد أصبح الإستثناء هو الحذر والتحفظ عند التفاؤل,...أما القاعدة,والمبدأ السائد,فهو وجوب الإجتهاد فى خلق المزيد من حالة التفاؤل والأمل,بدون وضع أى قيود أو معايير لذلك,...وهذا,كما أرى,هو قمة السلوك المتصلب,...وسوف نرى فى أجزاء تالية,أنماط عديدة من السلوك المتصلب,ولكن يظل,هذا الفكر,أخطرها جميعاً,بسبب إنتشاره الكاسح وعمق توغله داخل الإنسان.
من المعروف عن الشعب الأمريكى أنه من أكثر شعوب العالم تفاؤلاً,...ولقد أنجز الكثير بدافع القوة المستمدة من هذا التفاؤل المفرط,...ولكن,لو إفترضنا أن العالم قد أدرك الآن أن حضارته الحالية,محكوم عليها بالدمار,وأن هذا الإدراك قد جاء بناءً على أدلة علمية ومنطقية لا يمكن الفكاك منها,..فأى من المجتمعات
سيتلقى الصدمة النفسية والفكرية الأشد؟؟ الإجابة هى بالتأكيد,..الشعب الذى كان أكثر إفراطاً فى التفاول والأمل بإستمرار الحضارة.
وبالتأكيد فأنه كلما زادت قوة الصدمة على شعب معين أو على فرد معين,فإن الشلل الذى سيحدث لعملية التكيف مع الظروف الجديدة,سيكون أكبر وأعمق,....
فلو بلغت قوة الصدمة مستوى معين,فإن الشلل الحادث لعملية التكيف سيكون قاتل.
من المهم أن نلاحظ ,..أن الإنتشار الهائل لهذا الفكر,والتبعات الخطيرة التى سوف تترتب عليه,هو دليل آخر على أن الخطر الأكبر الذى يواجهنا,والذى يجب تكريس معظم قوتنا للتصدى له,..هو خطر الإنهيار النفسى والعقلى.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق